الشيخ محمد الزرندي الحنفي

14

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

واستمر على ذلك معززا مكرما بقية حياته إلى أن توفى سنة 750 هجرية - تقريبا - ودفن في حظيرة الصاحب الكبير جمال الدين غريب شاه ابن الحسن . أسرته : الزرنديون أسرة علمية عريقة بالمدينة المنورة ، أسرة علم وأدب ، وحديث وفقه ، وقضاء وحشمة وجلالة ، أنجبت أعلاما بارزين تولوا الحديث والقضاء بالمدينة المنورة منذ القرن السابع وحتى القرن العاشر ، فأولاد المؤلف واخوته وأولادهم اعلام مترجمون في معاجم التراجم وخاصة في تاريخ المدينة للسخاوي ( التحفة اللطيفة ) ففي الجزء الثالث منه مثلا تجد نحو ثلاثين علما منهم . رحلاته ومشايخه : أدرك المؤلف مشايخ الحرمين والحجاز ، ثم رحل في طلب الحديث إلى القاهرة مرتين وإلى العراق والشام وإيران ، وخرج له القاسم البرزالي جزءا من حديثه كما ذكره ابن رافع بعدما سمى جماعة من مشايخه ، وقال ابن حجر في الدرر الكامنة : وخرج له البرزالي مشيخة عن مائة شيخ ، وأطراه الجنيد في شد الأزار بقوله : ذو الأسانيد العالية ، والروايات السامية ، والمسموعات الوافرة المعتبرة . تاريخ تأليف الكتاب : ألف الزرندي كتابه هذا باقتراح من بعض السادة الأخيار كما نص عليه في مقدمته ، ومن المرجح أنه ألفه في المدينة المنورة قبل عام 745 هجرية ، حيث غادرها إلى إيران قاصدا الشاه أبا إسحاق في شيراز .